الأحد، 5 يناير 2014

الخلاصة فى دروس آداب طالب العلم ( منتدى الاكاديميه )

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الخلاصة فى آداب طالب العلم

فضائلَ طلب العلم
×   الغاية من خلق الإنسان في هذه الحياة أن يتعبد الله -سبحانه وتعالى-، أن يكون عبدًا لله -سبحانه وتعالى-
×  لا يمكن أن تستقيم العبادة بغير علم. العلم هو طريق للعبادة، طريق لتحقيق الغاية التي خلقنا الله -سبحانه وتعالى- من أجلها.
×   دل على فضل العلم كتاب الله -سبحانه وتعالى- وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-،
×   لا شك أن الذين يعلمون أفضل وأقرب إلى الله، وأكثر عملاً من الذين لا يعلمون،
×   العلم هو طريق موصل إلى الجنة.
×  الملائكة على مكانتها، وعلى قدرها، وعلى شرفها عند ربها، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، تضع أجنحتها رضًا لطالب العلم.
×   العالم يستغفر له كل من في السماوات والأرض، حتى الحيتان في جوف البحر.
×   فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب
×  العلماء ورثة الأنبياء، ما ورثتهم بالمال، ورثوهم بالعلم، ورثوهم بالعمل الصالح، ورثوهم بالدعوة إلى الله، ورثوهم بتعليم الناس.
×   الفقه في الدين هو العلم الشرعي
×  طلب العلم ليس بالأمر الهين، يحتاج إلى صبر، ويحتاج إلى مصابرة، ويحتاج إلى بذل جهد، يحتاج إلى قلة نوم، يحتاج إلى اقتصاد في الطعام، يحتاج إلى الاقتصاد في أشياء كثيرة من مباحات الحياة
×   إذا كان عندك فرصة، وكنت أمام خيارين: أنك تتعلم علم أو تتطوع، فتعلم العلم، وأجِّل التطوع
×   العلم مقدم  على النوافل
×   جدير بالإنسان المسلم أن يسعى لتحصيل العلم، ومن أنسب الطرق أن يسعى لتحصيله أن يتأدب بآدابه.
×   من أراد العلم فعليه أن يتأدب بآداب العلم.
×  طالب العلم حين يأتي إلى مجلس العلم لابُد أن يأتي بالمظهر الحسن، مظهر يدل على عنايته بنفسه، ويدل على نظافة بدنه، ونظافة ملبسه
×  من الآداب أن يُسعى إلى العلم، ولذلك فإنَّ العلم إذا كان لا يتحصل إلا بالسفر إليه، فليستعن بالله الإنسان، وليُسافر إليه
×   المعلم من آدابه أن يُلاحظ طلابه، ويتأمل أحوالهم، من أجل أن يكون عونًا لهم في قضاء حاجتهم.
×   العلم في الصِّغر كالنَّقش في الحجر، والحفظ في الصِّغر أهون من الحفظ في الكبر.
×   من أدب المعلم أن يكون قدوةً للطلاب، وأن يكون قدوةً للمتعلمين، قدوة لهم بقوله، وقدوة لهم بعمله،
×  من أدب المتعلم أن يكون حريصًا على أخذ القدوة من شيخه، وألا يقتصر في تعلمه على ما يُملَى عليه، وعلى ما يُقال له من العلم، بل أن يُلاحظ شيخه، يلاحظ معلمه فيما يصنع من الطاعات، ومن أمور الخير، فيتعلَّمها من أجل أن يُطبقها ويعمل بها.
×  المعلم من آدابه اختيار الوقت المناسب للتعليم من أجل عدم الإثقال على المتعلمين، وعدم إملالهم، وعدم المشقة عليهم، وكذلك عدم التكرار أو الإكثار المؤدي إلى الإملال.
×  يُروى عن البخاري أنه كان يستيقظ في الليلة الواحدة خمس عشرة مرةً إلى عشرين مرةً، يُشعِل السراج، ويُخرِج أحاديث من أحاديثه التي أخرجها في صحيحه، ويُعلِّق عليها ثم ينام ، فكم ينام؟
×   قال ابن عمر: "مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة"
×   عن أبي ذر وأبي هريرة -رضي الله عنهما-: "باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعًا"
×   قال سفيان الثوري والشافعي: ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
×   قال الإمام أحمد: "العلم لا يعدله شيء".
×   قال الشافعي: "وددتُ أنَّ الناس تعلَّموا هذا العلم -لا يعني كتبه ومؤلفاته- ولا يُنسَب لي منه شيءٌ"
×   قال عمر بن عبد العزيز : ما من شيء إلا وقد علمت منه، إلا أشياء كنت أستحي أن اسأل عنها، فكبرت وفي جهالتها..
×   قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم.
×   قال الحسن: إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين..
×   قال سفيان بن عيينة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر وعليه تعرض الأشياء..
×   معالم منهج السلف في طلب العلم.
×   أولاً: الاهتمام والجد في الطلب.
×   ثانياً: الإخلاص في طلب العلم.
×   ثالثاً: الحرص على الفهم الصحيح.
×   رابعاً: التدرج في طلب العلم.
×   خامساً: تثبيت العلم والتثبت فيه.
×   سادساً: الورع ونشر العلم.
×   سابعاً: ترك الجدل والمماراة.
×   لابد أن تكون النية خالصة لله سبحانه وتعالى في تعلم العلم، وخاصة العلوم الشرعية.
×   أمر خطير أن الإنسان الذي يتعلم علم شرعي من أجل الدنيا، من أجل المناصب، أو من أجل المال، أومن أجل السمعة، أن يقال فلان ما شاء الله عالم، أو فلان ما شاء الله محدث، أو فلان قارئ، ولا ولا إلى آخره..
×   من آداب طالب العلم أن يكون مجتهداً في تعبده، وتأدبه، من أجل أن يكون معيناً له على طلب العلم.
×   قال سفيان بن سعيد الثوري: ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم، وكان الرجل لا يطلب العلم  حتى يتأدب ويتعبد قبل ذلك عشرين سنة..
×   قال عبد الله بن المبارك: كانوا يطلبون الأدب ثم العلم، وأول ما يبدأ به الطالب تعلم فروض الأعيان.
×   أولى العلوم بالتعلم قبل غيره ما يتعلق بفروض الأعيان، مثل الصلاة، مثل الصوم ، يعني يجب أن تتعلمه لتستقيم عبادتك، لأن هذا فرض عين عليك، قبل أن يتعلم فروض الكفايات أو غيرها.
×   العلوم تنقسم إلى علوم غاية وفيه علوم وسيلة
×   علوم الغاية مثل العقيدة والفقه
×   علوم الوسيلة ، مثل أصول التفسير، ومثل أصول الفقه، ومثل علوم القرآن، ومثل علوم الحديث
×   العلم الصحيح لابد له من فهم صحيح
×   قال الخطيب البغدادي: العلم هو الفهم والدراية، وليس الإكثار والتوسع في الرواية.
×   قال ابن عبد البر: والذي عليه فقهاء المسلمين وعلمائهم في ذم الإكثار دون تفطن وتدبر.
×   قال أبو سعيد الخدري: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلسوا مجلساً كان حديثهم الفقه، إلا أن يقرأ ...
×   قال ابن القيم: صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم الله على عبده، وما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما.
×   تثبيت العلم هو رسوخه في الذهن
×   التثبت في العلم يعني التأكد من صحته وسلامته.
×   وسائل التثبت قد تختلف من عصر إلى عصر
×   قال الإمام مالك: لا يؤخذ العلم من أربعة، من معلي السفه، صاحب هوى يدعوا الناس إليه، رجل معروف بالكذب في أحاديث الناس، وإن كان لا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رجل له فضل وصلاح لا يعرف ما يحدث به.
×   قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: لا يجوز أن يكون الرجل إماماً حتى يتعلم ما يصح مما لا يصح، حتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يتعلم مخارج العلم إلى آخره.
×   وسائل تثبيت العلم في النفس..
×   أولاً: حسن الفهم.
×   ثانيًا: حفظه والعمل به..
×   ثالثاً: مذاكرته مع الشيوخ والأقران.
×   رابعاً: الصبر على العلم، وعلى طلبه، وعلى مراجعته ومذاكرته، والمثابرة والدأب في التحصيل.
×   قال عامر بن شرحبيل الشعبي: كنا نستعين على حفظ الأحاديث بالعمل، ونستعين على طلبه بالصوم.
×   العلم العلم الشرعي من أهم ما يثبه العمل به.
×   قال سعيد بن المسيب: إن كنت لأسير في طلب الحديث الواحد مسيرة الليالي والأيام.
×   من كان بالله أعرف، كان منه أخوف
×   كلما زاد الإنسان علمًا بالله، زاد خشية لله -جل وعلا
×  رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، هو أعلم الناس بالله -جل وعلا-، ولذا كان -عليه الصلاة والسلام- هو أتقاهم لله، وأشدهم له خشية.
×   إنه لينافس في دعاء الرجل الصالح، أو من يظن صلاحه، فكيف بدعاء الملائكة
×  أبو ذر رضي الله عنه يقول: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترك شيء إلا ذكر لنا منه علمًا، حتى الطائر في السماء، حتى الطائر يطير بجناحيه في السماء ذكر لنا منه علمًا،
×   قال علي رضي الله عنه: كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه.
×   قال بعض السلف: خير المواهب العقل، وشر المصائب الجهل..
×   قال أبو مسلم الخولاني: العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا.
×   قال أبو الأسود الدؤلي: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
×   قال وهب: يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيا، والعز وإن كان مهينا، والقرب وإن كان قصيا، والغنى وإن كان فقيرًا، والمهابة وإن كان وضيعا.
×   العلم يرفع بيتًا لا عماد له

×    
×   والجهل يهدم بيت العز والشرف


×   عن معاذ رضي الله عنه قال: تعلموا العلم فإنه تعلمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عن جهاد، وبذله قربة، وتعليمه من لا يعلمه صدقة.
×   قال سهم: من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء، فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك.
×   عن سفيان الثوري والشافعي رضي الله عنهما: ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
×   عن الزهري رحمه الله قال: ما عبد الله بمثل الفقه.
×  الاشتغال بالعلم لله أفضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك، لأن نفع العلم يعم صاحبه، والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها، ولأن العلم مصحح لغيره من العبادات، فهي تفتقر إليه وتتوقف عليه، ولا يتوقف هو عليها.

آداب العالم في نفسه
×   دوام مُراقبة الله تعالى في السِّر والعلن، والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته، وأقواله وأفعاله.
×   مراقبة الله تكون في طاعته بفعلها، وتكون في معاصيه باجتنابها.
×   من آداب حامل العلم أن يكون مُراقبًا لله -سبحانه وتعالى- في السر والعلن، في سرِّه بينه وبين نفسه، بينه وبين ربه - سبحانه وتعالى
×   إِذَا ما خلوتَ الدَّهرَ يومًا فلا تَقُلْ


×    
×   خَلَوْتُ ولكن قُلْ عَلَيَّ رقيبُ

×   ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً

×    
×   ولا أنَّ ما تُخفِي عليه يغيبُ

×   المراقبة تكون في الأقوال، وتكون في الأفعال، وتكون في الحركات، وتكون في السَّكنات، وتكون في كلِّ شيءٍ.
×   مراقبة الله -عز وجل- والاستمرار عليها لا تكون إلا بالامتثال لأوامره وأوامر رسوله -صلى الله عليه وسلم-
×   مراقبة الله في الأفعال والأقوال- أمانةٌ عند العبد، فإذا لم يقم بتلك المُراقبة فكأنَّه خان الله -عز وجل- في علمه.
×   صاحب العلم الذي لا يزيد على حفظه لا يعدو أن يكون نسخةَ كتابٍ.
×   العالم الحقيقي هو الذي ينتفع بعلمه
×   العلم لابد أن يُورِث صاحبَه الوقارُ، فيكون عليه وقارٌ وهيبةٌ.
×   العلم لابد أن يُورِث في نفس صاحبه الخشوعَ لله -سبحانه وتعالى- والخضوع له، والتَّواضع لله -سبحانه وتعالى.
×   حين نُطلِق العلمَ فإننا لا نقصد به العلوم الدنيويَّة، ولكن نقصد به العلم الشَّرعي.
×   العلم الحقيقي هو الذي كلما ازداد منه صاحبُه ازداد تواضعًا، وازداد خضوعًا، وازداد خشيةً لله -سبحانه وتعالى
×   قال عمر -رضي الله عنه: "تعلَّموا العلم، وتعلَّموا له السَّكينة والوقارَ".
×   عن بعض السلف أنَّه قال: "حقٌّ على العالم أن يتواضع لله، في سرِّه وعلانيته، ويحترس من نفسه، ويقف على ما أشهر عليه".
×   من الأدب أن يصون العلمَ كما صانه علماءُ السلف، ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزَّة والشَّرف، فلا يُذلَّه بذَهَابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا، من غير ضرورةٍ أو حاجةٍ، أو إلى مَن يتعلَّمه منه منهم، وإن عَظُم شأنُه، وكبر قدرُه.
×   قال الزهري -رحمه الله: "هوانٌ للعلم أن يحمله العالمُ إلى بيت المتعلم".

×   من الأدب أن يتخلَّق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان، الذي لا يضر بنفسه أو بعياله.
×   على العالم أن يستقذر التعلق بالدنيا؛ لأنَّه أعلم الناس بخسَّتها، وسرعة زوالها، وكثرة تعبها ونصبها، فهو أحق بعدم الالتفات إليها، والاشتغال بهمومها.
×   الرسول -عليه الصلاة والسلام- أعلم الناس بشرع الله، وأعلم الناس بالله -سبحانه وتعالى- وأخشى الناس لله -سبحانه وتعالى- وأزهد الناس في هذه الحياة الدنيا
×   العلماء وحملة العلم جديرٌ بهم أن يقتدوا برسولهم -صلى الله عليه وسلم
×   ليس العالم هو الذي يسعى بجده واجتهاده للحصول على زينة الحياة الدنيا
×   قال يحيى بن معاذ: "لو كانت الدنيا تِبْرًا يفنى، والآخرة خَزَفًا يبقى، لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي على التِّبْر الفاني، فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ، والآخرة تِبْرٌ باقٍ؟!".
×   الدنيا مهما كانت ومهما تزينت فإنها زائلةٌ، لا يغتر الإنسانُ بها
×   من الأدب أن يُنَزِّه علمَه عن جعله سُلَّمًا يتوصَّل به إلى الأغراض الدنيوية: من جاهٍ، أو مالٍ، أو سمعةٍ، أو شهرةٍ، أو خدمةٍ، أو تقدُّمٍ على أقرانه، وكذلك يُنَزِّهه عن الطمع، عن طلبته بمالٍ، أو خدمةٍ، أو غيرهما، بسبب اشتغالهم عليه، وترددهم إليه
×   قال سفيان بن عيينة: "كنتُ قد أوتيتُ فهمَ القرآن، فلمَّا قبلتُ السُّرَّة من أبي جعفر سُلبتُه، فنسأل الله تعالى المسامحة".
×   هناك فرقٌ بين مَن يطلب الشهرة بعلمه، ومَن يُؤتَى الشُّهرة من غير طلبٍ
×   من الأدب أن يسعى ويجتهد في إخلاص نيته، فيُراقب نفسه دائمًا، ويُحاسبها، ويدعو ربه -سبحانه وتعالى- أن يجعل نيته خالصةً له -سبحانه وتعالى.
×   من الأدب أن يتنَزَّه عن دنيء المكاسب، وعن مكروهها عادةً وشرعًا، كالحجامة، والدِّباغة، والصَّرف، والصياغة، وكذلك يتجنَّب مواضع التُّهم وإن بعدت".
×   حامل العلم في مجتمعه يجب أن تكون له مكانةً وقدرًا، ولا يعمل شيئًا يكون في نظر الناس محتقرًا أو مهينًا بسببٍ من الأسباب، حتى لو كان ذلك الأمر مباحًا.
×   العالم يجب أن يُبعد نفسه عن مكان الريب، ومكان التهم
×   من الادب"أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام، كإقامة الصلاة في المساجد بالجماعة، وإفشاء السلام للخواص والعوام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى، بسبب ذلك ذاكرًا قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 17]
×   من آداب العالم: أن يكون ممن يفشي السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى بسبب ذلك
×   من الادب أن يُحافظ على المندوبات الشَّرعية، القوليَّة والفعليَّة، فيُلازم تلاوة القرآن .
×  حياة المسلم مُرتَّبةٌ ومُنظَّمةٌ، ومُباركة، فمَن وفَّقه الله -سبحانه وتعالى- للحفاظ على الأذكار فإنَّه سيقضي معظم يومه ذاكرًا لله -جل وعلا
×  إذا تواطأ القلبُ مع اللسان -فذكر الله باللسان، وخشع القلب- وتأمل في الذكر، فهذا فيه حياة القلب، وفيه سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.
×  من آداب تلاوة القرآن: خشوعٌ لتلاوته، وتأمُّل في معانيه، والتأمل في أوامره ونواهيه، ووعده ووعيده؛ لأنَّ مَن يتأمَّل هذه الأشياء تزيده إيمانًا وقُربًا من ربه، وتزيده عملًا وتقوى لله -سبحانه وتعالى.
×   الإنسان المسلم جديرٌ به أن يكون له وردٌ يومي من القرآن يحافظ عليه
×   الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- كانوا حريصين أشدَّ الحرص على تلاوة كتاب الله -سبحانه وتعالى-
×   من الأدب "معاملة الناس بمكارم الأخلاق".
×  ليس من صفات المسلمين أنهم يؤذون الناس، ولا حتى الحيوان، ومن أُوذِي فالأولى له أن يحتمل ذلك الأذى.
×   مَن أَمِن العقوبةَ أساء الأدب
×  رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل الخلق أجمعين، وقدوةٌ للناس كلهم -عليه الصلاة والسلام- كان أكثر الناس قضاءً لحاجات صحابته -عليه الصلاة والسلام-
×  العلم النافع لا يزيد صاحبَه إلا تواضعًا، فأكثر الناس تواضعًا هم أقرب الناس إلى الله، وأكثر الناس تواضعًا هم أعلم الناس بالله.
×   من الأدب "أن يُطَهِّر باطنَه وظاهرَه من الأخلاق الرَّديئة"
×   من الأخلاق الرَّديئة: الغِلُّ، والحسد، والبَغْي، والغضب في غير الله تعالى، والغِشُّ، والكِبْر، والرِّياء، والعُجْب، والسمعة، والبُخل، والخبث، والبَطَر، والطمع... إلى آخره" فكلُّ هذه أخلاق رديئة.
×  مَن يشعر في قلبه بالحسد، كيف يُداويه؟ يُداويه بأن يتفكَّر في أنَّ الحسد نفسه اعتراضٌ على الله -سبحانه وتعالى- في حكمته المُقتضية تخصيص المحسود بالنعمة، فالله -سبحانه وتعالى- هو الذي أعطى هذا الإنسان هذه النعمة، ففكر في أنَّ الله أعطاه إيَّاها، فلماذا تحسده عليها؟! فالله -سبحانه وتعالى- الذي أعطاه قادرٌ على أن يُعطيك مثلها وأكثر، إذن بدل أن تحسده عليها اسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يُعطيك مثلها وأكثر.
×  من أدوية العُجْب: أن يذكر أنَّ علمه وفهمه وجوده وفصاحته، وغير ذلك مما يتميز به من العلم، ومن الصِّفات العلمية من ذكاءٍ وحدَّةٍ وكذا، كلُّ هذه نِعمٌ من الله، وفضلٌ من الله عليه، وأمانةٌ عنده، وليرعاها حقَّ رعايتها، لماذا يعجب؟ لماذا يغترَّ بنفسه؟ فالله أعطاك هذه، فلا تغترَّ بنفسك.
إذن تفكَّر في أنَّ الله أعطاك إياها، وهو قادرٌ على سلبها، فمَن تفكَّر في هذا فهو جديرٌ بأن يُزيل من قلبه ذلك العُجْب.
×  ومن أدوية الرِّياء: التَّفكُّر- بأنَّ الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه، فأنت تُرائي الناس أنَّك تصلي، أو تزكي، أو تصوم، أو تتصدق، أو كذا، أو تعمل أعمالًا، افرض أنَّ الناس رأوك وعلموا، هل الناس بيدهم شيء؟ هل سينفعونك أو يضرونك إن عملت أو ما عملت؟ ما يضرونك بشيءٍ، ولا ينفعونك بشيءٍ، إلا بشيءٍ أراده الله -سبحانه وتعالى- لك.
إذن تفكَّر في هذا، واجعل فكرك أنَّ الله -سبحانه وتعالى- هو الذي بيده نفعك وضرك، فلا تُرائي الناس، أزل من نفسك هذا الأمر، ثم اعلم أنَّ الرياء يُحبِط العمل.
×  من أدوية احتقار الناس تدبُّر قول الله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾ [الحجرات: 11]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، ما هو بمكانة الناس وقدرهم، أو بالحَسَب، أو بالنَّسب، أو بالمال، أو بالشَّرف، ولكن: بالتقوى".
×   الأخلاق الفاضلة المَرْضِيَّة "مثل: التوبة، الإخلاص، اليقين، التقوى، الصبر".
×   من الأدب "دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجدِّ والاجتهاد، والمُواظبة على وظائف الأوراد".
×   من الأدب: "ألا يستنكِفَ أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه منصبًا"
×   من الأدب: "الاشتغال بالتَّصنيف والجمع والتأليف"

آداب المتعلم في نفسه.
×   من الأدب أن يُطَهِّر قلبَه من كلِّ غشٍّ، ودنسٍ، وغِلٍّ، وحسدٍ، وسوء عقيدةٍ، وخُلقٍ.
×   القلب حين يُطَهَّر ويُنَظَّف من الآفات، و الأدواء، و الأوبئة، يكون وعاءً صالحًا لذلك العلم.
×   قال بعض السلف: "العلم صلاة السر، وعبادة القلب، وقُربة الباطن".
×   لا يصلح العلمُ الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته، لكن يكون العلم عبادة القلب إذا نفع صاحبَه ونفع به غيره
×   العلم الذي يُحفَظ مجرد حفظٍ فلا ينتفع به صاحبه، ولا يُؤثِّر فيه، ولا يدعو إلى الله به، فهذا علمٌ لا ينفع.
×   من السُّنة أن يتعوَّذ الإنسانُ من العلم الذي لا ينفع؛ لأنَّ العلم الذي لا ينفع وبالٌ على صاحبه
×   لا يصلح العلمُ الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصِّفات، ومساوئ الأخلاق ورديئها.
×   من بركة العلم العدل، ومن بركته الثواب عليه، ومن بركته الدَّعوة إليه، ومن بركته محبة الناس له، ومن بركته القُرب من الله، ومن بركته القُرب من الصَّالحين ... إلى آخر ذلك، فبركات العلم كثيرةٌ.
×   في الحديث «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».
×   من الأدب: حُسن النية في طلب العلم، بأن يقصد به وجه الله تعالى، والعمل به، وإحياء الشَّريعة، والقُرب من الله تعالى يوم القيامة
×   من الآداب المهمة لطالب العلم أن يُحسن نيته في طلبه، وليتذكر ذلك السؤال الذي يُطرَح عليه يوم القيامة: «وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ»
×   الغاية من العلم ليست الحفظ والتَّباهي، ولكن الغاية من العلم هي العمل ودعوة الناس إلى الله -سبحانه وتعالى.
×   تحيا الشَّريعة بحياة العلم والعلماء
×   نقص العلماء وموتهم هو نقصٌ في الدين
×   قال سفيان الثَّوري: "ما عالجتُ شيئًا أشد عليَّ من نيتي"،
×   يجب ألا يغفل الإنسانُ دائمًا عن أن يدعو ربَّه بأن يجعل طلبه للعلم خالصًا له -سبحانه وتعالى.
×   مَن طلب العلم خالصًا لله فإنَّه يُدرك الأولى والأخرى والذي يطلبه من أجل الدنيا يخسر الأولى والأخرى.
×   قال أبو يوسف -رحمه الله-: "يا قوم، أريدوا بعلمكم الله تعالى، فإني لم أجلس مجلسًا قطُّ أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم، ولم أجلس مجلسًا قطُّ أنوي فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح".
×   العلم عبادةٌ من العبادات، وقُربةٌ من القُرَب، فإذا خلصت فيه النية قُبِل وزكى، ونمت بركته، وإن قصد به غيرَ وجه الله -سبحانه وتعالى- حبط وضاع، وخسرت صفقته، وربما تفوته تلك المقاصد ولا ينالها، فيخيب قصده، ويضيع سعيه، فسعيه يكون هباءً منثورًا، فقد يتعب، ويضيع وقته، وتمضي أيامه، ويكون قد خسر الدنيا والآخرة.
×   مما يُنسَب للشَّافعي أنَّه قال: "لو كُلِّفتُ شراء بصلةٍ لما فهمتُ مسألةً".
×   من الأدب: أن يُبادر شبابه وأوقات عمره إلى التَّحصيل، ولا يغتر، وإنَّ كلَّ ساعةٍ تمضي من عمره لا بدلَ لها، ولا عوضَ عنها، والتخلص من العلائق الشَّاغلة، والعوائق المانعة عن تمام الطلب، وبذل الاجتهاد، وقوة الجدِّ في التحصيل، فإنَّها كقواطع الطريق، ولذلك استحب السلفُ التَّغرُّب عن الأهل والبعد عن الوطن.
×   من الأدب: أن يقنع من القُوت بما تيسَّر، وإن كان يسيرًا، ومن اللباس بما يستر مثله، وإن كان خَلقًا.
×   القناعة كنزٌ لا يفنى.
×   لا يتعارض طلبُ العلم مع الغنى، فمن رزقه الله غنى، ورزقه الله مالًا، يطلب العلم ولا تعارض
×   تحصيل العلم مع ضيق العيش يكون أكثر مع تحصيله مع سعة العيش وبسطه؛ لأنَّه مع بسطة العيش وكثرته قد ينشغل الإنسان بشيءٍ منه.
×   قال أبو حنيفة: "يُستعان على الفقه بجمع الهمِّ"
×   مَن كانت الدنيا همه فرَّق الله عليه شملَه، ولكن مَن كانت الآخرةُ همه جمع الله شملَه.
×   من الأدب: "أن يُقَسِّم أوقات ليله ونهاره، ويغتنم ما بقي من عمره، فإنَّ بقية العمر لا قيمةَ له"، يعني غالي الثمن، ما له قيمة مقابلة، فبقية العمر قيمته غالية.
×   "أجود الأوقات للحفظ الأسحار، وللبحث الإبكار، وللكتاب وسط النهار، وللمُطالعة والمُذاكرة الليل".
×   محمد بن إسماعيل -رحمه الله- حتى وقت التَّنزه لم يكن يُضيع شيئًا من وقته، هذا نموذج لحرص طالب العلم على اغتنام مرحلة الشباب
×   عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: ما أعلم أني رأيتُ أحدًا أنظف بدنًا، ولا أشدَّ تعاهُدًا لنفسه، لشاربه، وشعر رأسه، وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبًا من شدة بياضٍ من أحمد بن حنبل.
×  عن صالح بن أحمد بن حنبل، يقول: قال لي أبي: كانت والدتك في الظلام تغزل غزلًا دقيقًا -تغزل الصوف- فتبيع الأستار بدرهمين أقل أو أكثر، فكان ذلك قوتنا.
×  قال ابن الرُّوبي: سمعتُ أبا عبد الله ذكر أخلاق الورعين، يعني كأنَّه يحكي صفات أهل الورع والتقوى، ماذا قال؟
قال -رحمه الله: أسأل الله ألا يمقتنا أين نحن من هؤلاء؟
×   عن أحمد بن سنان قال: بلغني أنَّ أحمد بن حنبل رهن نعلَه عند خبَّازٍ باليمن
×   من الأدب: أن يُقسِّم أوقات ليله ونهاره، ويغتنم ما بقي من عمره، فإنَّ بقية العمر لا قيمةَ لها.
×   "وحفظ الليل أنفع من حفظ النهار".
×   "ووقت الجوع أنفع من وقت الشِّبَع".
×   "وأجود أماكن الحفظ الغُرَف".
×  ليس بمحمودٍ الحفظ بحضرة النبات، والخُضرة، والأنهار، وقوارع الطريق، وضجيج الأصوات؛ لأنَّها تمنع من خُلو القلب غالبًا".
×   من الأدب: من أعظم الأسباب المُعينة على الاشتغال والفهم: أكل القدر اليسير من الحلال.
×   الاكتفاء بالقدر اليسير لابد أن يضم إليه أدبًا آخر، وإلا فإنَّه لا ينفع، وهو أن يكون هذا القدر اليسير حلالًا
×  جديرٌ بطالب العلم أن يتحرَّى أكله، وأن يكون أكلُه حلالًا، فإن كان مُوظفًا ليكون الأكل حلالًا لابد أن يُحلل راتبه، بإخلاصه في عمله، وبتأدية واجباته، وبتأدية الحقوق إلى أهلها في هذا المكان
×  جديرٌ بطالب العلم إن كان يعمل في تجارةٍ فعليه أن يصدق في تجارته، ويبتعد عن الغشِّ، ويبتعد عن الرِّبا، ويبتعد عن الأمور المُخلَّة في عمله،
×  جديرٌ بطالب العلم إن كان يعمل في صناعةٍ فلابد له من إتقان صنعته، وأن تكون بما يُرضي الله -سبحانه وتعالى- وأن يبتعد عن الغشِّ فيها، أو عن الزِّيادة في ثمنها بغير حقٍّ، إلى غير ذلك.
×   يقول الشَّافعي -رحمه الله: "ما شبعتُ منذ ست عشرة سنة"
×   الشِّبَع مضرة، فضلًا عن كونه يحرم الإنسانَ من تحصيل العلم بشكلٍ صحيحٍ.
×  كثرة الأكل جالبةٌ لكثرة الشُّرب، وكثرته جالبة للنوم والبَلادة، وقصور الذهن، وفُتور الحواس، وكسل الجسم، هذا مع ما فيه من الكراهية الشَّرعية، والتعرض لخطر الأسقام البدنية
×  فإنَّ الدَّاء أكثر ما تراه

×    
×  يكون من الطَّعام أو الشَّرابِ

×  الله -سبحانه وتعالى- يقول: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، قال بعض العلماء: "جمع الله -سبحانه وتعالى- بهذه الكلمات الطِّبَّ كلَّه".
×   من الأدب: أن يأخذ نفسَه بالورع في جميع شأنه.
×  جديرٌ بطالب العلم أن يتحرَّى الحلالَ في طعامه، وشرابه، ولباسه، ومسكنه، وفي جميع ما يحتاج إليه هو وعياله
×   الإنسان لا يستطيع ترك الشبهات حتى يترك جزءًا من المباحات
×  من الأدب: أن يُقلل استعمال المطاعم التي هي من أسباب البلادة وضعف الحواس، كالتُّفاح الحامض، والبَاقِلاء، وشرب الخَلِّ، وكذلك ما يُكثِر استعمالُه البلغمَ المُبَلِّد للذهن، المُثقل للبدن، ككثرة الألبان، والسَّمك
×  من الأدب: أن يُقلل نومَه ما لم يلحقه ضررٌ في بدنه وذهنه، ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة على ثمانِ ساعات، وهو ثلث الزَّمان، فإن احتمل حالُه أقلَّ منها فعل.
×   كثرة النوم مُميتة للقلب، وكثرة النوم ضياعٌ للوقت، وكثرة النوم غلبةٌ للكسل
×  من الأدب: أن يترك العِشْرة، المُخالطة، وطبعًا لا نقصد تركها مطلقًا، ولكن تركها في شيءٍ مخصوصٍ، فإنَّ تركها من أهم ما ينبغي لطالب العلم، ولاسيَّما لغير الجنس، وخصوصًا لمَن كثر لعبه، وقلَّت فكرته، فإنَّ الطِّباع سرَّاقة، وآفة العِشْرة ضياع العمر بغير فائدةٍ، وذهاب المال والأرض إن كان لغير أهلٍ، وذهاب الدين إن كانت لغير أهله.
×  الصُّحبة مع غير الجنس مذمومة، تُضيع الوقت، وتقطع الإنسان، وتُفسد عليه الطريق الذي سلكه، سواء في طلب العلم، أو في العبادة، أو في غيرها، لكن لابُد له من صحبةٍ من جنسه؛ لتكون عونًا له في دربه، والحصول على مُبتغاه
×  ينبغي لطالب العلم ألا يُخالط مَن لا يُفيده، أو يستفيد منه، فإن تعرَّض لصحبة مَن يُضيع عمره معه ولا يُفيده ولا يستفيد منه، ولا يُعينه على ما هو بصدده، فليتلطَّف في قطع عِشْرَته
×   إنَّ الأمور إذا تمكَّنت عسرت إزالتُها، ومن الجاري على ألسنة الفقهاء: الدَّفع أسهل من الرَّفع.
×  إن احتاج طالب العلم إلى مَن يصحبه، فليكن صاحبًا صالحًا، دَيِّنًا، تقيًّا، ورعًا، ذكيًّا، كثير الخير، قليلَ الشر، حسن المُداراة، قليل المماراة، إن نسي ذكَّره، وإن ذكر أعانه، وإن احتاج واساه، وإن ضجر صبَّره.
×   رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قوله:
×  فلا تصحب أخا

×    
×  الجهل، وإيَّاك وإيَّاهُ

×  فكم من جاهلٍ

×    
×  أردى حليمًا حين آخاهُ

×  يُقاس المرءُ بالمرء

×    
×  إذا ما هو ماشاهُ

×   وفي أبياتٍ لبعضهم:
×  إنَّ أخاك الصدقَ مَن يسعى معك

×    
×  ومَن يضرُّ نفسَه لينفعك

×  ومَن إذا ريب الزمان صدَّعَك

×    
×  شتَّت فيك شملَه ليجمعك



آداب المتعلم في نفسه.
×   الأدب الأول: أن يطهر قلبه من كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق.
×   الأدب الثاني: حسن النية في طلب العلم.
×   الأدب الثالث: أن يبادر شبابه وأوقات عمره إلى التحصيل.
×   الأدب الرابع: أن ينقع من القوت بما تيسر وإن كان يسيرا، ومن اللباس وما يستر مثله.
×   الأدب الخامس: أن يقسم أوقات ليله ونهاره ويغتنم ما بقي من عمره.
×   الأدب السادس: أكل القدر اليسير من الحلال، وقلنا هذا جملة على قصرها فيها أدبان، أولهما مر، والثاني تأكيد له وتخصيص للقدر اليسير من الحلال.
×   الأدب السابع: قال أن يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه، ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه، ولباسه ومسكنه وفي جميع ما يحتاج إليه.
×   الأدب الثامن: قال أن يقلل استخدام المطاعم التي هي من أسباب البلادة وضعف الحواس، وكذلك ما يكثر استعماله البلغم المبلد للذهن.
×   الأدب التاسع: أن يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه.
×   الأدب العاشر: قال: أن يترك العشرة فإن تركها من أهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس، يعني لغير الجنس الذي ليس من نوعه.

آداب المتعلم مع شيخه وأستاذه.
×   من الأدب: أنه ينبغي للطالب أن يقدم النظر ويستخير الله فيمن يأخذ العلم عنه، ويكتسب حسن الأخلاق والآداب منه.
×   الشيخ ليس ملقنا للعلم فحسب، بل إن المتعلم يتلقى منه العلم، ويتلقى منه الأدب والخلق
×   طالب العلم لا يطلب زيادة العلم مع نقص في الورع أو الدين أو عدم خلق جميل.
×   طالب العلم لابد أن يحرص على زيادة العلم من ناحية، وعلى زيادة الخلق والدين من ناحية أخرى.
×   قال بعض السلف: هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
×   قد يكون في العلماء أناس غير مشهورين ولكنهم أكمل علما وأكثر ورعا، وأحسن خلقا من غيرهم من المشهورين
×   ليست العبرة بالشهرة، ولكن العبرة بالأهلية، الأهلية في كمال العلم وكمال الدين، وكمال الخلق.
×   من الأدب: أن ينقاد لشيخه في أموره، ولا يخرج عن رأيه وتدبيره.
×   إن الشافعي رضي الله عنه عُوتب على تواضعه للعلماء فقال: أهين لهم نفسي فهم يكرمونها، ولن تُكرم النفس التي لا تهينها.
×   قال الإمام أحمد بن حنبل لخلف الأحمر: لا أقعد إلا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.
×   قال الغزالي: لا يُنال العلم إلا بالتواضع وإلقاء السمع، قال: ومهما أشار عليه شيخه بطريق في التعليم فليقلده، وليدع رأيه.
×   من الأدب: أن ينظره بعين الإجلال ويعتقد فيه درجة الكمال، فإن ذلك أقرب إلى نفعه به.
×   يقول الشافعي رحمه الله: كنت أصفح الورقة بين يدي مالك، طبعا مالك شيخ الشافعي، صفحا رقيقا أو رفيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها
×   قال الربيع: والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له
×   ضرب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا رائعا مع أستاذهم ومعلمهم وشيخهم ونبيهم محمد عليه الصلاة والسلام، فقد كانوا أكثر هيبة له، وكانوا أكثر إجلالا، وأكثر تقديرا له، عليه الصلاة والسلام.
×   من الأدب: أن يعرف له حقه، ولا ينسى له فضله، قال شعبة: ما سمعت من أحد شيئا إلا واختلفت إليه أكثر مما سمعت منه.
×   في الحديث: «ركعتين يركعهما الإنسان خير من الدنيا وما فيها». ركعتان، أمر يسير، ولكنها خير من الدنيا وما فيها.
×   من الأدب: أن يصبر على جفوة تصدر من شيخه، أو سوء خلق ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته، فالطالب الذي يطلب العلم من شيخه ولو وجد شيئا من شيخه فعليه أن يصبر، فصبره يجعله حتى يكون عالما مثله.
×   ليس كل مجتهد مصيب
×   ينبغى على طالب العلم أن لا تصده جفوة الشيخ عن ترك الطلب، وعن ملازمة الشيخ، بل يكون حريصا على استمرار مع شيخه وملازمته، والأخذ عنه، والتعلم من علمه، والاستفادة من سلوكه ودينه.
×   عن بعض السلف: من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهل، ومن صبر عليه آل أمره إلى عز الدنيا والآخرة.
×   يقول ابن عباس رضي الله: زللت طالبا فعززت مطلوبا، عززت مطلوبا يعني عالما مطلوب، مطلوب لما لديه من العلم.
×   قال الشافعي رضي الله عنه، قيل لسفيان بن عيينة: إن قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم، يوشك أن يذهبوا أو يتركوك، فقال للقائل: هم حمقى إذن مثلك.
×   قال أبو يوسف رحمه الله: خمسة يجب على الإنسان مداراتهم، وعد منهم العالم يقتبس من علمه، يعني ينبغي مداراته.
×   من الأدب: أن يشكر الشيخ على توقيفه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة.
×   جملة الفوائد التي يحصل عليها طالب العلم حينما يتأدب بهذه الآداب الجميلة
×   أولاً: وهو أن تأدب الطالب مع شيخه هو لمصلحة من؟ هو لمصلحة الطالب، ولا مصلحة الشيخ والأستاذ، هو أولا وآخرا في مصلحة من؟ في مصلحة الطالب، في مصلحته من عدة نواحي، من ضمنها أنه يكون متصفا بالخلق الجميل من هذا الجانب،
×   ثانياً: ومن ضمنها أنه يكسب على ذلك حسنات، لأن الخلق الحسن له من الحسنات نصيب،
×   ثالثاً: ومن ضمنها أنه تتهيأ له الفرص أكثر وأكثر في طلب العلم،
×   رابعاً: ومن ضمنها اعتناء شيخه وأستاذه به.
×   الإنسان ما دام بهذه الحياة هو طالب للعلم
×   من الأدب: ألا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام إلا باستئذان.
×   إن تكرار الاستئذان مع علم الشيخ والأستاذ به يعد خلافا لحسن الأدب.
×   ينبغي على طالب العلم أن يدخل على الشيخ كامل الهيئة، متطهر البدن والثياب نظيفهما
×   مجلس الذكر والاجتماع في العبادة، أولى أن يتهيأ له الإنسان وأن يكون على أفضل حال.
×   يقول ابن عباس: يقول: كنت آتي الرجل فيقال لي إنه قائل، أو نائم، يقول: فأجلس عند بابه فأتوسد ردائي عند بابه، تسفي علي الريح حتى يخرج فيراني.
×   من الأدب: أن يجلس بين يدي الشيخ جلسة الأدب كما يجلس بتواضع وخضوع وسكون وخشوع ويصغي إلى الشيخ ناظرا إليه.
×   من سوء الأدب أن الشيخ أو الأستاذ يخاطبك وأنت تتلفت يمينا ويسارا، أو ترفع رأسك، أو تطمن رأسك أعني من غير حاجة أو غير ذلك، بل المطلوب الإصغاء وتوجيه الحواس إلى الشيخ.
×   التثاؤب أولا إذا استطاع رده فليفعل، وإن لم يستطع يستر فاه على الأقل، لأن فتح الفم هكذا أمام الناس أمام الزملاء ليس من الأدب.
×   عن علي رضي الله عنه قال: من حق العالم عليك أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية، وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيديك، ولا تغمز بعينيك غيره، ولا تقولن قال فلان خلاف قوله..
×   من الأدب: أن يحسن خطابه مع الشيخ قدر الإمكان
×   من الأدب: إذا سمع الشيخ يذكر حكما في مسألة أو فائدة مستغربة أو يحكي حكاية أو ينشد شعرا، وهو يحفظ ذلك أصغى إليه إصغاء مستفيد له في الحال متعطش إليه، فرح به، كأنه لم يسمعه قط.
×   قال عطاء: إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به منه، فأريه من نفسي أني لا أحسن منه شيئا
×   قال عطاء: إن الشاب ليتحدث بحديث فأسمع له كأني لم أسمعه ولقد سمعته قبل أن يولد
×   قال الزهري: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر
×   ينبغي على طالب العلم ألا يقصر في الإصغاء والتفهم أو يشتغل ذهنه بفكر أو حديث ثم يستعيد الشيخ ما قاله.
×  من الأدب: ألا يسبق الشيخ إلى شرح مسألة، أو جواب سؤال منه، أو من غيره، ولا يسابقه فيه، ولا يبدر معرفته به، أو إدراكه له قبل شيخه.
×   على طالب العلم أن يركز، وينتبه حتى لا يحوج الشيخ إلى إعادة الكلام، وتكرار ما أراده.
×  من الأدب: إذا ناوله الشيخ شيئًا تناوله باليمين، وإن ناوله شيئًا ناوله باليمين، فإن كان ورقة يقرأها كفتية أو قصة، أو مكتوب شرعي.
×   من الأدب: "إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه بالليل، وخلفه بالنهار إلا أن يقتضي الحال خلاف ذلك".
×   من قلة الأدب أن يأتي الطالب يدخل بين الاثنين يعني بين الشيخ وبين من يحدثه
×   خير الرجلين إذا التقيا خيرهم من يبدأ بالسلام
هذه هي آداب الطالب مع شيخه وأستاذه، التى ذكرها بدر الدين بن جماعة وهى ثلاثة عشر أدبًا.
×  الأدب الأول: ينبغي للطالب أن يقدِّم النظر، ويستخير الله في من يأخذ العلم عنه، يعني يختار شيخه الذي يستفيد منه أكثر وأكثر، إذا كان عنده إمكانية الاختيار.
×   الأدب الثاني: أن ينقاد لشيخه في أموره، ولا يخرج عن رأيه.
×   الأدب الثالث: أن ينظره بعين الإجلال، يعني يقدره، ويحترمه، ويجله، ويكون له عنده هيبة.
×   الأدب الرابع: أن يعرف له حقه، ولا ينسى له فضله
×   الأدب الخامس: أن يصبر على جفوة تصدر من شيخه، أو سوء خلق
×   وكما قيل في الشعر:
×  اصبر على مر الجفى من معلم

×    
×  فإن رسوب العلم في نفراته

×   الأدب السادس: أن يشكر الشيخ على توقيفه على ما فيه فضيلة، وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة.
×   إذن المسألة فيها أمران:
×   الأمر الأول: يعني توقيفه، تنبيهه وتشجيعه على ما لديه من الفضائل.
×   الأمر الثاني: تحذيره وتنبيهه ونهيه على خلاف ذلك، يعني على ما ليس من الأدب.
×   فهنا الدور دور الطالب أن يشكر شيخه على هذا الجانب، وعلى هذا الجانب.
×   الأدب السابع: ألا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام إلا باستئذان.
×  الأدب الثامن: أن يجلس بين يدي الشيخ جلسة الأدب، إذا كان الجلوس على كراسي لها آداب معينة، إذا كان الجلوس على الأرض له آداب معينة، المهم أن تكون الجلسة جلسة محترمة، أيًّا كان وضع الجلسة، يعني على حسب الحال، أو على حسب المجلس الذي هو فيه.
×   الأدب التاسع: أن يحسن انخفاضه مع شيخه بقدر الإمكان، ما يخاطبه مثل عامة الناس
×   الأدب العاشر: إذا سمع الشيخ يذكر حكمًا في مسألة أو فائدة، ويحفظ ذلك أصغى إليه إصغاء مستفيد له
×   الأدب الحادي عشر: ألا يسبق الشيخ إلى شرح مسألة، أو جواب سؤال
×   الأدب الثاني عشر: إذا ناوله الشيخ كتابًا ناوله إياه مهيأ لفتحه، والقراءة فيه.
×  الأدب الثالث عشر: إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه بالليل، وخلفه بالنهار، إلا أن يقتضي الحال خلاف ذلك.

آداب طالب العلم مع درسه ومكان تعليمه.
×   من الأدب: أن يبتدئ أولا بكتاب الله العزيز فيتقنه حفظا، ويجتهد على إتقان تفسيره وسائر علومه.
×   من المهم أن يحرص الإنسان وأن يجد وأن يجتهد في تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى
×   من كان دليله كتابه، كان خطأه أكثر من صوابه.
×  من الأدب: أن يحذر في ابتداء أمره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء أو بين الناس مطلقا في العقليات والسمعيات.
×   على طالب العلم  أن لا يتفرع في دراسة العلوم ويكثر على نفسه فيكون كالمنبت لا أرضا قطع، ولا ظهر أبقى
×   على طالب العلم  أن يحذر من التنقل من كتاب إلى كتاب من غير موجب فإنه علامة الضجر وعدم الإفلاح
×  من الأدب: أن يصحح ما يقرأه قبل حفظه تصحيحا متقنا إما على الشيخ أو على غيره مما يعينه، ثم يحفظ بعد ذلك حفظا محكما ثم يكرر عليه بعد حفظه تكرار جيدا
×  من الأدب: أن يبكر بسما ع الأحاديث، ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه والنظر في إسناده ورجاله ومعانيه، وأحكامه وقواعده
×  من الأدب: إذا شرح محفوظاته المختصرات وضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات انتقل إلى بحث المبسوطات مع المطالعة الدائمة
×   احرص على تعلم العلم بأي وسيلة كانت
×   على طالب العلم أن يجتهد في تعلم العلم وليعمل به، وليجتهد أيضًا بتعليمه والدعوة إليه.
×   على طالب العلم أن تكون همته في طلب العلم عالية، فلا يكتفي بقليل العلم مع إمكان كثيره.
×   استشعار طالب العلم بأن العلم هو ورث الأنبياء، يدعو إلى الاهتمام به و السعي في المزيد من تحصيله
×   من الآفات التي تعطل عن الحصول على المعلومة، فقدان المصدر، النسيان، المرض
×   إذا حصلت فائدة اليوم، غدا صار عندك وقت أنك تحصل فائدة ثانية أخرى
×   قال عمر رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا،
×   قال الشافعي رضي الله عنه: تفقه قبل أن ترأس، فإذا رأست فلا سبيل للتفقه.
×   على طالب العلم أن يغتنم وقت فراغه ونشاطه وزمن عافيته،وشرخ شبابه، ونباهة خاطره، وقلة شواغله
×   طالب العلم غايته وهدفه البحث عن الحق، والبحث عن الصواب، أيا كان قائله.
×   من الأدب: لزوم الأستاذ ولزوم الشيخ ما أمكن.
×   "وكان جماعة من السلف يبدؤون في المذاكرة من العشاء فربما لم يقوموا حتى يسمعوا أذان الصبح"
×   قال الخطيب: "وأفضل المذاكرة مذاكرة الليل"
×  من الأدب: اذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت يسمع جميعه، ويخص الشيخ بزيادة تحية وإكرام.
×   من الأدب: أن يتأدب مع حاضر مجلس الشيخ، وأنه أدب معه، احترام لمجلسه.
×   كيف يتأدب طالب العلم مع زملائه،
×   أولاً: ما يتلفظ عليهم بكلام غير طيب،
×   ثانياً: ما يشغلهم في دراستهم،
×   ثالثاً: لا يضايقهم في جلساتهم،
×   رابعاً: لا يغطي عليهم إن كان أمامهم،
×   خامساً: لا يشغلهم بأي شيء عن تحصيل العلم،
×   من الأدب: "ألا يستحي من سؤال ما أَشْكِلَ عليه، وتفهم ما لم يتعقب بتلطف وحسن خطاب".
×   قال عمر -رضي الله عنه-: "مَن رَقَّ وجهه رَقَّ علمه"
×   قد قيل: "من رَقَّ وجهه عند السؤال، ظهر نقصه عند اجتماع الرجال"
×   قال مجاهد: "لا يتعلم العلم مستحٍ ولا متكبرٍ"
×   قالت عائشة -رضي الله عنها-: "رحم الله نساء الأنصار، لم يكن الحياء يمنعهن أن يتفقهن في الدين"
×   " لا ينبغي لطالب العلم أن يستحي من السؤال، فكذلك لا يستحي من قوله: لم أفهم"
×   قول يُنسب إلى ابن باز، يقول: "الصحابة لو كانوا موجودين لطلبوا العلم"
×  مهما بلغ الإنسان من العلم ومن السن، ومن المكانة، فإنه لا يزال طالب علم ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114].
×   من الأدب: "مراعاة نوبته، فلا يتقدم عليه بغير رضا من هي له،
×  من الأدب: "أن يكون جلوسه بين يدي الشيخ بأدب، ويحضر كتابه الذي يقرأ منه معه، ويحمله بنفسه، ولا يقرأ حتى يستأذن الشيخ".
×  من الأدب: إذا حضرت نوبته بدأ بذكر الله، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وصحبه، ثم يدعو للشيخ ولوالديه، ولمشايخه، ولنفسه، ولسائر المسلمين.
×   من الأدب: أن يرغب بقية الطلبة في التحصيل، ويدلهم على مظانه، ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه.
×   من بخل بإفادة الآخرين بما لديه، ربما كان ذلك سببًا لعدم ثبات العلم
×   من أبرز ما يثبت به العلم، هو بذله للآخرين

آداب طالب العلم مع درسه ومكان دراسته
×   الأدب الأول: أن يبتدئ أولاً بكتاب الله العزيز، يتقنه حفظًا، ويجتهد على إتقان تفسيره، وسائر علومه.
×   الأدب الثاني: أن يحذر في ابتداء أمره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء.
×   الأدب الثالث: أن يصحح ما يقرؤه قبل حفظه تصحيحًا متقنًا.
×   الأدب الرابع: أن يبكِّر بسماع الحديث.
×  الأدب الخامس: إذا شرح محفوظاته المختصرات، وضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات، انتقل إلى بحث المبسوطات.
×   الأدب السادس: أن يلزم حلقة شيخه في التدريس والإقراء، بل وجميع مجالسه إن أمكن.
×  الأدب السابع: إذا حضر مجلس الشيخ سلَّم على الحاضرين بصوت يسمع جميعه، ويخص الشيخ بزيادة تحية وإكرام.
×   الأدب الثامن: أن يتأدب مع حاضر مجلس الشيخ، وأنه أدب معه، واحترام لمجلسه.
×   الأدب التاسع: ألا يستحي من سؤال ما أشكل عليه.
×   الأدب العاشر: مراعاة نوبته، فلا يتقدم عليه بغير رضا من هي له.
×   الأدب الحادي عشر: أن يكون جلوسه بين يدي الشيخ بأدب، ويحضر كتابه الذي يقرأ منه معه، وأن يحمله بنفسه.
×  الأدب الثاني عشر: إذا حضرت نوبته بدأ بذكر الله، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وصحبه، ثم يدعو للشيخ ولوالديه، ولمشايخه، ولنفسه، ولسائر المسلمين.
×  الأدب الثالث عشر: أن يرغب بقية الطلبة في التحصيل، ويدلهم على مظانه، ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه.

آداب طالب العلم مع كتابه وما يتعلق به.
×   من الأدب: ينبغي لطالب العلم أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنه شراءً، وإلا فإجارة أو عارية.
×   لا يكون طالب العلم غايتة من تحصيل الكتب  مجرد الجمع والمفاخرة والمباهاة
×   لا يلزم أن يكون كل كتاب اقتنيته أن تقرأه من أوله إلى آخره
×   لا يجعل طالب العلم تحصيله للكتب وكثرتها حظه من العلم، وجمعها نصيبه من الفهم
×  من الأدب: يستحب إعارة الكتب لمن لا ضرر عليه فيها، وكره قوم عاريتها، والأول أولى، لما فيه من الإعانة على العلم.
×   الأولى هو استحباب الإعارة للكتب، لكن بضوابطها، لما فيه من الإعانة على العلم
×   التعاون على طلب العلم هو من أفضل أبواب التعاون على التقوى.
×  قال رجل لأبي العتاهية: أعرني كتابك، فقال: إني أكره ذلك، فقال: أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره، فأعاره.
×  من الأدب: إذا نسخ من الكتاب أو طالعه فلا يضعه على الأرض مفروشا منشورا بل يضعه في المكان المخصص، ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار أدب منه.
×  البخاري -رحمه الله- يقول: "ما كتبت حديثًا من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو ما أثبته إلا توضأت، يعني قبل أن يثبته، وربما صلى ركعتين قبل ذلك"
×   يقول البخاري -رحمه الله-: أتمنى أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا
×   يقول البخاري-رحمه الله-:: ما اغتبت أحدًا منذ علمت أن الغيبة تضر صاحبها
×   من الأدب: ينبغي أن يجتنب الكتابة الدقيقة في النسخ، فإن الخط علامة، فأبينه أحسنه
×   قال بعض السلف: اكتب ما ينفعك وقت حاجتك إليه، ولا تكتب ما لا تنتفع به وقت حاجتك
×  من الأدب: إذا صحح الكتاب المقابلة على أصله الصحيح، أو على شيخ، فينبغي له أن يُشَكِّلَ المشكل، ويُعجم المستعجم، ويضبط الملتبس، ويتفقد مواضع التصحيف إذا احتاج ضبطه ما في متن الكتاب إلى ضبطه.
×   من الأدب: إذا أراد تخريج شيء في الحاشية عَلَّمَ له في موضعه.
×  من الأدب: لا يُسَوِّدُهُ بنقل المسائل والفروع الغريبة، ولا يُكثر الحواشي كثرة تظلم الكتاب، أو يضيع مواضعها على طالبها، ولا ينبغي الكتابة بين الأسطر، وقد فعله بعضهم بين الأسطر المفرقة بالحمرة وغيرها، وترك ذلك أولى مطلقًا.
×  من الأدب: لا بأس بكتابة الأبواب والتراجم والأصول بلون، وإنه أظهر في البيان، وفي فواصل الكلام، فإن لم يكن بلون أتى بما يميزه عن غيره، من تغليظ القلم مثلاً

 الآداب تتعلق بآداب المتعلم مع الكتاب وما يتعلق به.
×  الأدب الأول: ينبغي لطالب العلم أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنه شراءً، وإلا فإجارة أو عارية.
×  الأدب الثاني: يستحب إعارة الكتب لمن لا ضرر عليه فيها، وكره قوم عاريتها، والأول أولى، لما فيه من الإعانة على العلم.
×  الأدب الثالث: إذا نسخ من الكتاب أو طالعه فلا يضعه على الأرض مفروشا منشورا بل يضعه في المكان المخصص، ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار أدب منه.
×   الأدب الرابع: فهو من استعار كتابًا فينبغي له أن يتفقده عند إرادة أخذه
×  الأدب الخامس: إذا نسخ شيئًا من كتب العلوم الشرعية، فينبغي أن يكون على طهارة، ويبتدئ كل كتاب بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم،
×  الأدب السادس: ينبغي أن يجتنب الكتابة الدقيقة في النسخ، فإن الخط علامة، فأبينه أحسنه، قال بعض السلف: اكتب ما ينفعك، واقطع حاجتك، ولا تكتب ما لا تنتفع به وقت الحاجة، والمراد وقت الكبر وضعف البصر.
×  الأدب السابع: إذا صحح الكتاب المقابلة على أصله الصحيح، أو على شيخ، فينبغي له أن يُشَكِّلَ المشكل، ويُعجم المستعجم، ويضبط الملتبس، ويتفقد مواضع التصحيف إذا احتاج ضبطه ما في متن الكتاب إلى ضبطه.
×   الأدب الثامن: إذا أراد تخريج شيء في الحاشية عَلَّمَ له في موضعه.
×  الأدب التاسع: لا يُسَوِّدُهُ بنقل المسائل والفروع الغريبة، ولا يُكثر الحواشي كثرة تظلم الكتاب، أو يضيع مواضعها على طالبها، ولا ينبغي الكتابة بين الأسطر، وقد فعله بعضهم بين الأسطر المفرقة بالحمرة وغيرها، وترك ذلك أولى مطلقًا.
×  الأدب العاشر: لا بأس بكتابة الأبواب والتراجم والأصول بلون، وإنه أظهر في البيان، وفي فواصل الكلام، فإن لم يكن بلون أتى بما يميزه عن غيره، من تغليظ القلم مثلاً.

آداب العالم في درسه.
×  من الأدب: إذا عزم على مجلس التدريس تطهر من الحدث والخبث، وتنظف، وتطيب، ولبس من أحسن ثيابه.
×   الإنسان الذي يكون دائمًا على طهارة تتيسر له عبادات كثيرة
×  كان الإمام مالك -رضي الله عنه-، إذا جاءه الناس لطلب الحديث اغتسل، وتطيَّب، ولبس ثيابًا جددا ووضع رداءه على رأسه، ثم يجلس على منصة، ولا يزال يبخِّر بالعود حتى يفرغ.
×  مجلس العلم، مجلس من مجالس ذكر الله -سبحانه وتعالى-، بل وأفضل من المجلس الذي هو مجرد ذكر، دعاء وتسبيح وتهليل
×  من الأدب: إذا خرج من بيته دعاء بالدعاء: اللَّهمَّ إني أعوذ بك أن أضل أو أذل أو أذل، أو أظلم، أو أظلم، أو أجهل، أو يجهل علي.
×   «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب»
×  «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».
×   ركعتي تحية المسجد هي من ذوات الأسباب التي تُفعل حتى في وقت النهي.
×   من مزح اسْتُخِفَّ به، ومن أكثر من شيء عُرِفَ به.
×   من الأدب: أن يجلس بارزًا لجميع الحاضرين، ويوقر أفاضلهم بالباقين.
×  من الأدب: عند الابتداء يسمِّ الله -تعالى- ويحمده، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وأصحابه.
×  من الأدب: إذا تعددت الدروس قدَّم الأشرف بالأشرف، والأهم فالأهم، وكان بعض العلماء الزُّهاد يختم الدروس بدرس الرقائق.
×  ينبغي على العالم ألا يطيل الدرس تطويلاً ممل، ولا يقصره تقصيرًا يخل، ويراعي في ذلك مصلحة الحاضرين
×   ينبغي على العالم أن لا يذكر شبهة في الدين في درس، ويؤخر الجواب عنها
×   من الأدب: ألا يرفع صوته زائدًا على قدر الحاجة، ولا يخفضه خفضًا لا يحصل معه كمال الفائدة.
×   من الأدب: أن يصون مجلسه عن اللغط، وعن رفع الأصوات، واختلاف جهات البحث.
×   من الأدب: أن يزجر من تعدى في بحثه، أو ظهر منه لدد في بحثه، أو سوء أدب.
×  من الأدب: يلازم الإنصاف في بحثه، وخطابه، ويسمع السؤال من موره على وجهه وإن كان صغيرًا، ولا يترفع على سماعه فيحرم الفائدة.
×   من الأدب: أن يتودد لغريب حضر عنده، وينبسط له.
×   من الأدب: جرت العادة أن يقول المدرس عند ختم كل درس
×   من الأدب: ألا ينتصب للتدريس إذا لم يكن أهلاً له.
×  عن أبي حنيفة: من طلب الرياسة في غير حينه، لم يزل في ضل ما بقي، واللبيب من صان نفسه عن تعرضها، لما يُعَدُّ فيه ناقصًا، وبتعاطيه ظالمًا

نماذج عملية من آداب طلب العلم
×  عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "كنتُ رجلًا إذا سمعتُ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني".
×   عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "هتف العلمُ بالعمل، فإن أجاب وإلا ارتحل"،
×  على طالب العلم أن يستوثق من المعلومة التي وردت، أو من الحديث الذي ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم
×  عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "ما دخل نومٌ عيني، ولا غمض رأسي على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى علمتُ ذلك اليوم ما نزل به جبريلُ -رضي الله عنه- من حلالٍ، أو سنةٍ، أو كتابٍ، أو أمرٍ، أو نهيٍ، وفيمَن نزل".
×  قال عليٍّ -رضي الله عنه: "والله ما أنزلت آية إلا وقد علمتُ فيمَن نزلت، وأين نزلت، إن ربي وهب لي قلبًا عقولًا، ولسانًا سؤولًا".
×   على طالب العلم أن يحرص على شمولية العلم
×   السؤال عمَّا أُشكِل عليه، والمداومة على ذلك، والإكثار من السؤال،
×   على طالب العلم أن يحرص على تحصيل العلم، والمُداومة على ذلك،
×  قال الزبير بن بكار: "وكان ابنُ عمر يحفظ ما سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويسأل مَن حضر إذا غاب عن قوله وفعله".
×   أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، ولا حرج في ذلك، سواء كان عالمًا، أو متعلمًا؛ لأن هذا أدب.
×  على طالب العلم أن يحرص على حفظ العلم، كما كان عبد الله بن عمر شديد الحرص على حفظ أحاديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام.
×   على طالب العلم أن يحرص على المُداومة،
×   على طالب العلم أن يحرص على ملازمة الشيخ، والأخذ عنه.
×   عند فوات شيءٍ من العلم على طالب العلم أن يبذل الأسباب لتحصيله،
×   على طالب العلم أن يحرص على الأخذ عن العلماء قبل موتهم،
×   "فلنسأل"، فالسؤال مسلكٌ مهمٌّ، ووسيلةٌ مهمَّةٌ لتحصيل العلم،
×  لا ينبغي احتقار طالب العلم، فقد يكون في بداية طلبه إنسانًا ليس له ذكر، وليس له مكانة، وليس عنده كثير علمٍ، ولكنه بعد ذلك ستكون له مكانة، وسيكون له قدر، وسيكون له باع.
×  طالب العلم هو الذي يذهب إلى شيخه، وهو الذي يذهب إلى مَن يتعلم منه، وليس الشيخ أو المعلم هو الذي يأتي إلى الطالب
×  من أدب الشيخ، وأدب الأستاذ، أن يُحاور تلميذه، ويُحاور ابنه، ويُعطيه فرصةً لأن يُبدي رأيه ويقول ما عنده، وأن يُوجهه إلى الخير.
×   اغتنام البكور: البكور في العمر
×   الإيثار، إيثار الآخرين على نفسه، والزهد في الدنيا، وعدم الطَّمع، والحرص على بذل الخير.
×   على طالب العلم أن يحرص على نفع الأهل،
×  أبو هريرة ما شغله شيءٌ، لا الصَّفق في الأسواق، ولا العمل في الضَّيْعَات والمزارع، ولكن كان يلزم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه،
×   الأم يمكنها أن تربي تربية حسنة وتربية جيدة، ليس فقط هذا الأمر مقصور على الأب
×   على طالب العلم أن يحرص على التبكير إلى العلم في حال الصغر
×  على طالب العلم أن يحرص على عدم الاستسلام للظروف، سواءً كانت الظروف المادية، أو الظروف الاجتماعية، أو الظروف النفسية،
×   على طالب العلم أن يحرص على البحث عن الحل لأي مشكلة تعوق مسيرة التعليم.
×   قال حرملة، قال الشافعي: "كنت أقرئ الناس وأنا ابن ثلاث عشرة سنة وحفظت الموطأ قبل أن أحتلم"
×   قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-، "ما أجبت في الفتوى حتى سألت هو أعلم مني، هل تراني موضعًا لذلك؟
×   على طالب العلم عدم التصدر للفتوى، حتى يرى نفسه أنه أهل لذلك،
×   نظر طالب العلم إلى نفسه من منظار التقصير؛
×   حرص طالب العلم على استشارة مشايخه في شأنه،
×  تواضع طالب العلم، فإن العلم النافع، إن العلم الحقيقي لا يزيد أهله إلا تواضعًا لله، وعدم رفعة على الآخرين.
×  سأل هارون الرشيد مالكًا، وهو في منزله، ومعه بنوه، أن يقرأ عليهم، قال: "ما قرأت على أحد منذ زمان، وإنما يقرأ عليَّ، فقال: أخرج الناس حتى أقرأ أنا عليك، فقال: إذا مُنِعَ العام لبعض الخاص لم ينتفع الخاص، وأمر معه ابن عيسى فقرأ عليه".
×   حفظ  العلم يكون إما كتابة أو حفظًا في الذهن، الكتابة مطلوبة وهي مهمة،
×   على طالب العلم أن يحرص على عدم إضاعة الوقت
×   على طالب العلم الاستغناء قدر المستطاع عن الاحتياج إلى الآخرين، ونفع الآخرين
×   قال سفيان بن عيينة: ما أراكم للحديث موضعًا، ولا أراني أن يؤخذ عني أهلاً"
×  قال علي بن المديني: "كان سفيان إذا سئل عن شيء يقول: لا أحسن، فنقول: من نسأل؟ فيقول: اسألوا العلماء، واسألوا الله التوفيق".



وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.